أعلنت الشرطة الإيطالية، اليوم الثلاثاء، اعتقال أربعة أشخاص يشتبه أنهم على صلة بالهجوم بقنبلة استهدف سيارة الصحفي الاستقصائي التلفزيوني سيغفريدو رانوتشي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبحسب تقرير الشرطة، الذي نشرته وكالة الأنباء الألمانية، فقد جاءت الاعتقالات في مقاطعتي نابولي وأفيلينو بمنطقة كامبانيا في جنوب إيطاليا، حيث يواجه الموقوفون تهم حيازة مواد متفجرة وإتلاف ممتلكات «باستخدام أساليب تعود لعصابات المافيا».
وكان الهجومد أسفر عن احتراق سيارة رانوتشي بالكامل في إحدى ضواحي روما، ولم يسفر عن أية إصابات بشرية، ولكن تم وضع الصحفي/ 64 عاما/ تحت حماية الشرطة منذ ذلك الحين، في وقت ربطت فيه الأنباء الحادثة بعصابات المافيا.
وبعد الإعلان عن الاعتقالات، قال رانوتشي لصحيفة «لا ريبوبليكا»: «شعرت بالارتياح، فقد كنت انتظر هذه اللحظة منذ يوم الهجوم، ولم يكن لدي شك في أنها ستأتي».
وكشف التقرير الأمني أن المشتبه بهم الأربعة نفذوا الهجوم بتعليمات من جهات غير معروفة، وتقاضوا أجراً مادياً مقابل ذلك، فيما قدّم المحرضون دعماً لوجستياً عبر شرائح اتصال خاصة، واستشارات قانونية، وخطط للهروب إلى الخارج.
ووصفت التحقيقات في القضية بأنها معقدة على نحو استثنائي.
وفي 17 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفقا لوكالة فرانس برس انفجرت قنبلة أمام منزل سيغفريدو رانوتشي أحد كبار الصحافيين الاستقصائيين في إيطاليا ما أدى لإلحاق أضرار بسيارتين ومنزل مجاور.
ووقع الحادث في ساعة متأخرة أمام منزل الصحافي الذي يقدم برنامج «ريبورت» الأسبوعي في هيئة البث العامة الإيطالية «راي»، وهو أشهر برنامج صحفي استقصائي في إيطاليا.
ويحظى رانوتشي حماية من الشرطة منذ سنوات، وقال إنه وزملاءه بغرفة الأخبار تلقوا كثيرا من التهديدات باستهدافهم بأساليب مختلفة منها إطلاق النار عليهم.
وقال الصحافي لقناة راي، إن العبوة البدائية التي انفجرت أمس يُرجح أنها مصنوعة من متفجرات الألعاب النارية، وجرت زراعتها أمام البوابة الخارجية لمنزله في كامبو أسكولانو على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من روما.
وأضاف أن الانفجار وقع بعد نحو 20 دقيقة من عودته إلى المنزل.
وأحدث الانفجار أضرارا بسيارتي رانوتشي وابنته لكن لم يصب أحد بأذى.
وقال رانوتشي: «باستثناء الصدمة، كل شيء على ما يرام». موضحا أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت هذه الواقعة مرتبطة بعمله. وقالت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن ممثلي الادعاء المعنيين بجرائم المافيا فتحوا تحقيقا جنائيا في الحادث.
وقال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إنه سيتم تعزيز الحراسة الأمنية لرانوتشي.







