أفادت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، بأن المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وسطاء في الحرب بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة، مشيرة إلى أنه لا لقاءات مباشرة أو رفيعة المستوى ستُعقد بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحفية أسبوعية، إن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة «هي في إطار الالتقاء بالوسطاء هنا في قطر والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة، ومنها ملف المفاوضات طبعاً مع إيران ولبنان وغيرها».
وأضاف: «حسب علمي، ليس هناك أي لقاء رفيع المستوى بين الطرفين»، ولا «لقاءات مباشرة بين الطرفين في الأيام القادمة».
المفاوضات وهرمز
وتابع المتحدث القطري: «الاجتماعات الفنية بين واشنطن وطهران لم تتوقف، والوسطاء يعملون على تسهيلها»، مشيراً إلى أن «الوضع الإقليمي والملف النووي الإيراني ومضيق هرمز هي أساس الحوار الأميركي الإيراني».
وقال: «حرية الملاحة حق مكفول لكل دول الخليج، ولا يمكن قبول إغلاق المضيق أو تهديد سلامته»، لافتاً إلى أنه «يجب احترام سيادة الدول في أي اتفاق بين أميركا وإيران».
وأضاف: «لا نقبل أي تغيير بوضع مضيق هرمز، ويجب ألا تتم إعاقة المرور عبر مضيق هرمز من قبل أي جهة».
الأموال المجمدة
وقال الأنصاري: «لم يتم حتى الآن تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران»، مشيراً إلى أن الأموال التي يجري الحديث عن نقلها إلى إيران تعود إلى اتفاق أُبرم عام 2023.
وأمس الإثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الجانبين الأميركي والإيراني سيلتقيان الثلاثاء في الدوحة بناء على طلب إيراني.
وقال ترمب إن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد غادرا بالفعل أو على وشك المغادرة، مضيفًا: «سنرى كيف ستسير الأمور، وقد يكون الاجتماع في الدوحة مهماً، وقد لا يكون، وسنرى».
في المقابل، نفت إيران تخطيط مفاوضيها للقاء الفريق الأميركي في العاصمة القطرية، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: «لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة، ورحلة الممثلين الأميركيين إلى قطر لا علاقة لها برحلة الوفد الإيراني».
وأوضح بقائي أن المحادثات الفنية المباشرة مع الولايات المتحدة لم تبدأ بعد، على الرغم من أن إيران تسعى إلى توضيح بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في وقت سابق من هذا الشهر، مشيرًا إلى أن فريقًا فنيًا إيرانيًا سيلتقي بمسؤولين قطريين لبحث إمكانية رفع التجميد عن أصول إيرانية مجمدة تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار أميركي مودعة في أحد بنوك الدوحة.
ومنذ توقيع ترمب على الاتفاقية في 18 يونيو/حزيران، أكد الرئيس الأميركي ونائبه جيه دي فانس، أن الأموال لن يتم الإفراج عنها إلا تحت سيطرة الولايات المتحدة، وستُستخدم لشراء السلع الزراعية الأميركية لصالح المزارعين الأميركيين، وهو الأمر الذي نفته طهران، إذ صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن مبلغ الـ 6 مليارات دولار هو جزء من إجمالي 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة لدى قطر، وأن الإفراج عنها، إلى جانب رفع العقوبات النفطية الأسبوع الماضي، كان جزءًا من مذكرة التفاهم.







