استضاف الملك تشارلز الثالث، الأمير هاري والتقى بعائلته لأول مرة منذ سنوات، في محاولة لإصلاح الخلاف الذي استمر منذ أن ترك ابنه الأصغر وزوجته الحياة الملكية وانتقلا إلى أميركا قبل ست سنوات.
والتقى هاري وميغان وطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، بالملك والملكة كاميلا في منزل هايغروف، وهو عقار ريفي يقع غرب لندن.
وكان دوق ساسكس قد وصل، يوم الإثنين الماضي، إلى موطنه لحضور عدد من الفعاليات الخيرية التي طغت عليها التكهنات حول ما إذا كان سيلتقي بوالده.
جدول المحتوى [عرض]
أزمة الحماية
امتلأت الصحف الشعبية البريطانية وبرامج الأخبار بالتكهنات حول ما إذا كانت ميغان، دوقة ساسكس، سترافقه، والأهم من ذلك، ما إذا كانا سيحضران طفليهما حتى يتمكنا أخيرًا من التعرف على الجد تشارلز.
ويبدو أن تلك الخطط قد فشلت بعد أن رفضت لجنة حكومية توفير الحماية الأمنية لهاري وعائلته، وسحب قصر باكنغهام عرضه للأمير بالإقامة هناك عندما بدا أنه سيأتي بمفرده.
وتأتي هذه التطورات بعد خسارة هاري معركة قضائية بشأن قضيته الأمنية العام الماضي، حيث قال، حينها، إنه يأمل في إعادة بناء العلاقات مع عائلته، مشيرًا إلى أن العائلة المالكة سعت لمنعه من الحصول على الحماية الشرطية لمعاقبته على التخلي عن واجباته الملكية.
وقد أدى التسرع في اغتنام فرصة اللقاء إلى تأجيج التوترات بين هاري ومسؤولي العائلة المالكة في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتجلى ذلك بوضوح في مشاهد محرجة عندما دعا مسؤولو العائلة المالكة هاري في البداية للإقامة في قصر باكنغهام، ثم تراجعوا عن العرض بعد أن لم يقبله الأمير في الوقت المناسب.
رغبة المصالحة
تزامنت زيارة هاري أيضًا مع خسارته آخر دعوى قضائية رفعها في مسعاه لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية، فقد حكم القاضي بأنه لم يثبت ادعاءاته بانتهاك الخصوصية ضد ناشر صحيفة «ديلي ميل».
وكانت معاركه القانونية مصدرًا مستمرًا للتوتر مع عائلته.
وصرح هاري برغبته في المصالحة مع والده البالغ من العمر 77 عامًا، والذي يتلقى العلاج من نوع غير مُعلن من السرطان، حيث قال هاري لبي بي سي: «أرغب بشدة في المصالحة مع عائلتي، ولا جدوى من الاستمرار في القتال بعد الآن، ولا أعرف كم من الوقت سيبقى والدي على قيد الحياة».
أراد الأمير هاري، أيضًا، أن يلتقي أطفاله بالملكة الحالية، بعد أن التقوا بالملكة الراحلة إليزابيث الثانية لأول مرة خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني في عام 2022.
وأصبح الطفلان الملكيان، آرتشي (7 سنوات)، وليليبيت (5 سنوات)، كبيرين بما يكفي ليتذكرا لقاء جدهما، ومن المؤكد أنهما يأملان في التقاط صور مع الملك، على الرغم من أن الحدث اعتبر خاصًا ولن يتم نشر أي صور علنًا.
ويستغرق جدول أعمال الملك، غالبًا، سنوات لتحديد المواعيد قبل وقت طويل من انعقادها، وكان فرصة عقد مثل هذا الاجتماع ستكون عابرة، لا سيما وأن الأطفال سيحتاجون للعودة إلى المدرسة في الخريف، ولأنهم يعيشون في كاليفورنيا.
جذور التوتر الملكي
تصاعدت التوترات داخل آل وندسور منذ أن تخلى هاري وميغان عن واجباتهما الملكية وانتقلا إلى كاليفورنيا لمتابعة صفقات إعلامية مربحة، بعيدًا عن ضغوط الحياة الملكية في لندن.
ووصلت الخلافات إلى مستوى جديد من التراجع بعد أن نشر هاري مذكرات مثيرة للجدل تضمنت تصويرات غير لائقة للعائلة المالكة وادعاءات خطيرة بوجود علاقة سامة بين النظام الملكي والصحافة.
وكان وصف هاري لأفراد العائلة المالكة بتسريب معلومات عن أفراد آخرين من العائلة مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية لهم واحداً من الادعاءات الواردة في كتابه «سبير».
وكان الأمير لاذعًا بشكل خاص تجاه كاميلا، متهمًا إياها بتسريب محادثات خاصة إلى وسائل الإعلام في محاولة منها لتحسين صورتها بعد علاقتها الطويلة مع تشارلز عندما كان وليًا للعهد.







