تشتد موجة الحر الثالثة التي تضرب فرنسا في شهرين، مع إعلان حال التأهب القصوى في 9 مقاطعات في غرب البلاد، اليوم الجمعة، على أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 20 مقاطعة السبت، فيما تشتد الحرائق في أنحاء البلاد.
قالت وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري، إن 131 شخصا لقوا حتفهم غرقا في البلاد منذ 19 يونيو/حزيران في وقت تعاني فيه البلاد وأجزاء واسعة من أوروبا من موجات حر.
في الأسبوع الماضي، قالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست إن فرنسا سجلت نحو 2025 حالة وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي خلال موجة الحر التي ضربت البلاد في يونيو/حزيران، مع زيادة ملحوظة في عدد الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما.
وفيات زائدة
يشير مصطلح الوفيات الزائدة إلى الفرق بين الأرقام الفعلية المسجلة والأرقام التي كان يتوقع تسجيلها في البلاد في الظروف العادية خلال هذه الفترة.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، أمس الجمعة، أنّ 24 مقاطعة في شمال غرب البلاد ستُعلن فيها السبت حال التأهب القصوى من المستوى الأحمر بسبب الحر الشديد، و56 مقاطعة أخرى ستُعلن فيها حال التأهب البرتقالي.
ويضم نظام الإنذار الفرنسي أربعة مستويات، بدءا من الأخضر، وهو الأدنى، وصولا إلى الأحمر الذي يمثل الحالة القصوى، مرورا بالأصفر والبرتقالي.
وأشارت هيئة الأرصاد إلى أنه بالإضافة إلى المقاطعات التسع الغربية التي أُعلنت فيها الجمعة حال التأهب القصوى، أُعلنت حال التأهب البرتقالي في 72 مقاطعة، متوقعة درجات حرارة تراوح بين 38 و40 مئوية بعد الظهر من بواتو شارانت إلى منطقتي باي دو لا لوار وسانتر فال دو لوار الجنوبيتين. كما توقعت حرارة تراوح بين 36 و38 درجة مئوية في مناطق أخرى من النصف الشمالي للبلاد.
وستكون جزيرة كورسيكا، وساحل كوت دازور، وشمال البلاد، بالإضافة إلى بعض الأقاليم الجبلية، المناطق الوحيدة التي ستنجو من درجات الحرارة الشديدة في فرنسا.
حالة طوارئ
وحذرت «ميتيو فرانس» من أن موجة الحر ستستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل على الأقل، رغم أنّ انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة قد بدأ على الساحل الغربي للبلاد الثلاثاء والأربعاء.
وعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعا طارئا صباح الجمعة بسبب موجة الحر.
واستجابة لهذه الموجة الثالثة في أقل من شهرين، فعّلت الحكومة «خطة طوارئ خاصة بالحر الشديد، لم تكن موجودة سابقا»، في المقاطعات التي أُعلنت حالة التأهب القصوى فيها.
وواجهت الحكومة الفرنسية انتقادات لاذعة بسبب عدم استعدادها لمواجهة موجة الحر الشديدة، في وقت سُجّل ارتفاع ملحوظ في معدل الوفيات بسبب الحرّ خلال الأسابيع الأخيرة.
ونتيجة لموجة الحرّ المصحوبة بالجفاف، لا تزال جبهة حرائق الغابات نشطة.
وفي مقاطعة دروم في جنوب شرق فرنسا، أتت النيران على 3700 هكتار، بحسب تقرير لعناصر الإطفاء صدر صباح الجمعة.
وصنّفت «ميتيو فرانس» مقاطعة واحدة ضمن مستوى «خطر مرتفع جدا» لاندلاع الحرائق، و63 مقاطعة أخرى ضمن مستوى «خطر مرتفع».







