وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنقرة الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نظيره الأمريكي لدى وصوله إلى أنقرة، ولم يدلِ أي من الزعيمين بتصريحات للصحفيين خلال مراسم الاستقبال.
وكان أردوغان في انتظار ترمب على السجادة الزرقاء أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية الأمريكية «إير فورس وان»، حيث صافح الزعيمان بعضهما، فيما وضع ترمب يده على كتف الرئيس التركي وضغط عليه في لفتة ودية.
ومن المقرر أن يجري ترمب محادثات مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في القصر الرئاسي، قبل الانضمام إلى مأدبة عشاء رسمية لقادة الحلف، عشية الجلسة الرئيسية للقمة الأربعاء.
توتر غير مسبوق
تأتي القمة في في ظل تزايد الشكوك حول التزام الرئيس الأميركي بحماية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما تهدف القمة لإظهار الوحدة بعد التوتر غير المسبوق بين واشنطن والحلف، بفعل مواقف الرئيس الأميركي، إذ هدد سابقًا بضم غرينلاند، وهاجم الحلفاء لعدم مساعدة واشنطن في مجهودها الحربي في إيران، وتوعدت إدارته بالرد على من لا ينفقون كفاية على الدفاع.
وقال الأمين العام لحلف الناتو إن حلفاء الولايات المتحدة أحرزوا «تقدماً ملحوظاً» في زيادة الإنفاق الدفاعي، وهي قضية تحظى بأهمية خاصة لدى ترمب، الذي دعا الدول الأعضاء مراراً إلى «تحمل مزيد من المسؤولية».
مقاتلات «إف-35»
وبحسب مسؤولين أميركيين، لشبكة «سي إن إن» الأميركية، من المتوقع أن يبعث ترمب خلال القمة برسالة تفيد باستعداده للموافقة على بيع مقاتلات «إف-35» إلى تركيا، في خطوة تمثل تراجعاً عن الحظر الذي فرضه بنفسه خلال ولايته الأولى، والذي جرى لاحقاً تثبيته ضمن تشريع قانوني.
ومن شأن هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها، أن تشكل تحولاً مهماً في العلاقات الدفاعية بين واشنطن وأنقرة.
أوكرانيا وهرمز
ويتوقع مسؤول أميركي رفيع أيضاً أن يكون الوضع الأمني في مضيق هرمز من بين أبرز القضايا التي سيناقشها قادة الناتو خلال القمة.
كما يُنتظر أن يعقد ترمب لقاءً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة.
وكان ترمب قد تعهد بإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا خلال 24 ساعة من توليه منصبه، إلا أن إدارته لم تتمكن حتى الآن من إيجاد مسار يؤدي إلى تسوية سلمية للنزاع.
«اهتمام بالغ»
وفي السياق، صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، بأن الكرملين سيتابع المعلومات الواردة من قمة الناتو في تركيا.
وقال بيسكوف للصحفيين: «هذا حدث يحظى باهتمام كبير، ونحن نتابعه باهتمام بالغ. وسنتابع بالطبع جميع الأخبار والمعلومات الواردة من أنقرة».
وأضاف بيسكوف أن موسكو تابعت العديد من التصريحات المتعلقة بروسيا في سياق التحضير لقمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشيراً إلى أن معظمها اتسم بطابع تصادمي أكثر من كونه دعوة إلى الحوار.
يُشار إلى أن قادة دول حلف شمال الأطلسي يجتمعون يومي 7 و8 يوليو/تموز في أنقرة للمشاركة في القمة السنوية للحلف.







