أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3 ملايين برميل لتصل إلى 316.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل نيسان 1983.

 ويأتي ذلك في إطار اتفاق أمريكي لسحب 172 مليون برميل من المخزون.

 ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط، تراجعت مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بمقدار 98.9 مليون برميل حتى العاشر من يوليو تموز.

 وبوجه عام هبطت المخزونات الأميركية، بما في ذلك المخزونات التجارية ومخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، بمقدار 123.9 مليون برميل إلى 730.8 مليون برميل حتى الثالث من يوليو تموز الجاري، وهو أدنى مستوى منذ عام 1984.

 ومن المتوقع صدور أحدث البيانات حتى نهاية الأسبوع الماضي يوم الأربعاء.

حصار بحري على إيران

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، اليوم الإثنين، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تعيد فرض حصار بحري على إيران مما أجج المخاوف مجددا بشأن شحنات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز.

وبحلول الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 3.21 دولار للبرميل أو 4.22%، لتصل إلى 79.22 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.04 دولار أو 4.26%، إلى 74.45 دولار للبرميل.

وقفز الخامان بنحو 5% بعد أن قال ترمب إنه سيعيد فرض حصار بحري على إيران إثر تبادل جديد للضربات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدت القيادة العسكرية المشتركة لإيران (مقر خاتم الأنبياء)، في وقت سابق، أنها لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة المضيق وأن أي محاولة من الولايات المتحدة للعبور دون تفويض ستتم مواجهتها.

وقبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط، مر عادة عبر مضيق هرمز 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وبدأت حركة العبور في الزيادة خلال وقف هش لإطلاق النار جرى الاتفاق عليه الشهر الماضي لكنها عادت للتباطؤ مع تصاعد التوتر مجددا.

وقال المحلل جيوفاني ستونوفو لدى يو.بي.إس: «سيظل التركيز منصبا على عدد الناقلات الداخلة للمضيق لأن انخفاض العدد قد يؤثر على الإنتاج، وبالتالي نرى حاليا علاوة مخاطر، لكن هناك أيضا مخاطر اضطرابات تدعم الأسعار».

ومع عودة احتمال تعطل طويل الأمد للإمدادات، توقع محللون أن تسعى دول للتوصل إلى سبل لتجاوز المضيق كليا وبصورة دائمة.

وقدر بنك غولدمان ساكس أن زيادة طاقة نقل الخام عبر خطوط الأنابيب في الشرق الأوسط يمكن أن يحمي أكثر من 60% من صادرات النفط الخليجية بمستويات ما قبل الحرب من أي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز بحلول نهاية 2028.

وتفترض التوقعات الأساسية للبنك أن سعة خطوط الأنابيب التي تتجنب مضيق هرمز سترتفع 3.8 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2027 و7.3 مليون برميل يوميا بشكل تراكمي بحلول نهاية 2028، مما يرفع إجمالي السعة الفعلية إلى أكثر من 14 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2028.

وعززت طهران صادراتها عقب الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة مما أدى لزيادة الإمدادات الإيرانية في البحر، لكن المبيعات اتسمت رغم ذلك بالبطء مع إقبال مصافي التكرير المستقلة في الصين على النفط الخام الأرخص من العراق والإمارات وقطر.

وحددت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، اليوم الإثنين، سعر البيع الرسمي لخام مربان لشهر أغسطس/ آب عند 80.01 دولار للبرميل، بانخفاض عن سعر الشهر السابق البالغ 101.48 دولار للبرميل.

وفي سياق متصل، قال جهاز الأمن الأوكراني إنه قصف مستودعا للنفط في منطقة ستافروبول الروسية خلال الليل، بالإضافة إلى 3 خزانات في موقع لتحميل النفط في ميناء كافكاز بمنطقة كراسنودار بجنوب روسيا.