حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد «كالعدوى» إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم، خلال اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في البحرين، في ختام جولته في المنطقة.

وقال: «لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى».

وأكد أن «الممرات المائية الدولية لا تتبع لأي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعم الفوضى».

وتشدد إيران على أن ترتيبات الملاحة في هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وقالت هذا الأسبوع، بالاتفاق مع سلطنة عُمان المطلة على المضيق أيضًا، إنهما ستدرسان تحصيل تكاليف «خدمات» المرور فيه.

وعبرت واشنطن مرارًا عن رفضها لأي رسوم عبور في هرمز، الذي أعادت إيران فتحه بعد إغلاقه لأشهر عقب الحرب، ما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع حاد في الأسعار.

لكن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أكد، خلال الاجتماع المشترك، أن الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض «أي رسوم للعبور».

وقال البوسعيدي إن بلاده «تضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية»، مؤكدًا أن «الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور»، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية.

وأشار روبيو، خلال حديثه إلى صحفيين قبيل مغادرة المنامة، إلى أن العلاقات مع سلطنة عُمان جيدة، مضيفًا أنه «في نهاية المطاف لن تكون هناك أي رسوم أو بدلات مرور. لقد حضرت (عُمان) الاجتماع اليوم وقالت إنها لا تؤيد نظام الرسوم».

كما أكد «عدم وجود دعم بين دول الخليج لأي نوع من الرسوم أو البدلات أو أي ما من شأنه فرض مقابل على استخدام المياه الدولية».

وقبل أسابيع، خرج تباين أميركي عُماني إلى العلن بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطنة بـ«نسفها» إذا حاولت إدارة هرمز بالتنسيق مع إيران. كما حذرها وزير الخزانة سكوت بيسنت من عقوبات أميركية في حال جارت طهران في مسعاها لفرض رسوم العبور.

وتنص مذكرة التفاهم، التي وقعتها واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، على إعادة فتح المضيق، وتؤكد أن أي رسوم لن تُفرض على حركة المرور خلال مهلة التفاوض التي حددت بـ60 يومًا قابلة للتمديد.

وأشار كبير الدبلوماسيين الأميركيين، خلال الاجتماع في المنامة، إلى أن بلاده تسعى إلى اتفاق مع طهران، لكن ليس «بأي ثمن».

وقال: «نرغب في اتفاق، لكننا لا نريد اتفاقًا بأي ثمن. نريد اتفاقًا جيدًا، اتفاقًا حقيقيًا، اتفاقًا قابلًا للتحقق، واتفاقًا يُلتزم به».

وفي ختام جولته، التي سعى خلالها إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة، أكد روبيو لمجلس التعاون الخليجي أن أي اتفاق مع إيران لن يقوض أمن الخليج.

وقال: «نحن منفتحون على السلام، ولكن على سلام دائم وحقيقي لا يقوض بأي شكل أمننا وازدهارنا أو أمن وازدهار أصدقائنا وحلفائنا في منطقة الخليج».

وأكد روبيو، الأربعاء، في الكويت أن واشنطن ستشرك حلفاءها الخليجيين «في المحادثات بشأن كل قرار يُتخذ في ما يتعلق بهذه المفاوضات» مع إيران.

ودفعت دول الخليج ثمنًا باهظًا بعدما تعرضت لهجمات إيرانية بمئات الصواريخ والمسيّرات خلال الحرب، في إطار رد طهران على الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط.