أفاد موقع وزارة الخزانة الأميركية، مساء أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة أصدرت عقوبات جديدة متعلقة بإيران وترخيصًا عامًا.
وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة أصدرت العقوبات عقب استئناف إيران هجماتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وأضافت أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، وهو مصرفي ورجل أعمال إيراني مقيم في دبي، كانت بريطانيا فرضت عليه عقوبات في السابق لدوره في الدعم المالي لأنشطة الحرس الثوري، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى.
ووصفت وزارة الخزانة أنصاري بأنه ممول رئيسي للزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، قائلة إنه حول ثروات ممولة من المال العام إلى محفظة واسعة في الخارج من العقارات والحيازات التجارية، بهدف إثراء نفسه ونخب حكومية والحرس الثوري الإيراني.
وكذلك استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية مكاتب صرافة إيرانية رئيسية، قائلا إنها تنقل مليارات الدولارات سنويا نيابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، مستخدمة شبكة من الشركات الوهمية لإخفاء النشاط المالي غير المشروع للحكومة.
هدوء نسبي
وجرى الإعلان عن العقوبات الجديدة في يوم شهد هدوءا نسبيا، بعد تجدد الأعمال القتالية هذا الأسبوع إثر استهداف إيران لثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية. وقصفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية، وردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية.
وفي سياق متصل، قال شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، إنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا استعداد إسلام اباد مواصلة دورها في الوساطة.
وأضاف شريف عبر منصة إكس: «ناقشنا الوضع الآخذ في التطور في المنطقة، وشددنا على ضرورة ضبط النفس والحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكاسب السلام التي تحققت بشق الأنفس خلال الأشهر القليلة الماضية».
انتهاء التهدئة
من جهته، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على «تروث سوشيال»، أن إيران ترغب في مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة وافقت على ذلك، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بوضوح بانتهاء وقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأميركي قد قال خلال قمة الناتو في تركيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنه يعتقد أن وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات ردًا على الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.
كواليس الدبلوماسية
رغم إعلان انتهاء التهدئة، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المحاولات الجارية لإحياء وقف إطلاق النار مع إيران لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن المحادثات النشطة بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، على الرغم من أن الدبلوماسية كانت غير مباشرة وبوساطة قطرية.
وقال مسؤولون إن الوسطاء القطريين في إيران عملوا على تهدئة الوضع، حيث أكد مسؤول إيراني وآخر قطري، أن وسطاء قطريين كانوا في مشهد بإيران في محاولة لتهدئة الوضع وسط تصاعد حاد في القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وتسهيل الدبلوماسية غير المباشرة للعودة إلى الهدنة والسماح بإعادة فتح مضيق هرمز.
في السياق ذاته، أشارت المصادر الثلاثة إلى أن هذه المحادثات النشطة لإحياء الهدنة، التي استمرت أقل من ثلاثة أسابيع، قد استمرت بشكل غير مباشر عبر قطر.
كانت وسائل الإعلام قد أشارت إلى أنه بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم الشهر الماضي بهدف تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، استؤنفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز جزئيًا، إلا أنه هذا الأسبوع، اندلعت أعمال عدائية جديدة بين الجانبين عقب هجمات على سفن تجارية في المضيق، مما أدى إلى توقف شبه كامل للعبور عبر الممر المائي، وإغلاقه فعليًا.
وأدت اضطرابات تدفقات الطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أجبر الدول على اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية وزادت من المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا الاتهامات، عقب اندلاع النزاع مطلع هذا الأسبوع، بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران، والتي دعت إلى إعادة فتح مضيق هرمز وفتحت نافذة تفاوض مدتها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق أوسع، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بمهاجمة سفن عابرة للمضيق، بينما زعمت إيران أن الولايات المتحدة تدخلت في حقها في إدارة مضيق هرمز.







