Khabar24
عاجل

ترامب وشي يتفقان على ضرورة بقاء هرمز مفتوحا وسفنٌ صينية تبدأ عبور المضيق

ترامب وشي يتفقان على ضرورة بقاء هرمز مفتوحا وسفنٌ صينية تبدأ عبور المضيق

أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا خلال لقائهما في بكين الخميس على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا، في وقت نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع، أن طهران بدأت السماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر المضيق، وذلك ‌بعد التوصل ‌إلى تفاهم بشأن بروتوكولات إدارة ‌الممر المائي.

وأضافت الوكالة أن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز بموافقة طهران.

وأشارت الرئاسة الأمريكية إلى أن “الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة” وأن شي عبّر عن معارضة الصين لـ”عسكرة” مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه، إضافة إلى الاتفاق على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.

ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الصيني اهتمامه بشراء مزيد من النفط الأمريكي سعيا إلى الحدّ من اعتماد بكين على الواردات التي تمر عبر مضيق هرمز. أما الصين فلم تأت على ذكر أي اهتمام كهذا في روايتها عن مجريات اللقاء.

ووصف البيت الأبيض اللقاء بأنه “جيد” في بيان لم يتضمن أي إشارة إلى تايوان. ونبّه شي في وقت سابق إلى أن “البلدين قد يتصادمان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية- الأمريكية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة”، في حال تعامُل واشنطن التي تُعَدّ الداعم الرئيسي لتايوان “بشكل خاطئ” مع هذه المسألة.

وأفادت الوزارة بأن شي جين بينغ وترامب “تبادلا وجهات النظر في شأن القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط، والأزمة في أوكرانيا، وشبه الجزيرة الكورية”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأشارت إلى أن “الرئيس ترامب عقد اجتماعاً جيداً مع الرئيس” الصيني، “ناقش الجانبان خلاله سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين”.

من جانبه، قال وزير الخزانة ‌الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم، إن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز، وعبّر عن اعتقاده بأن بكين ستبذل قصارى جهدها لفتح الممر المائي.

وأضاف في مقابلة مع قناة (سي.إن.بي.سي): “أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم… من مصلحة الصين البالغة فتح المضيق، وأعتقد أنهم سيعملون من ‌خلف الكواليس مع ‌أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية”.

وكان الرئيس الصيني قد استقبل نظيره الأمريكي باحتفال رسمي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث بدأت المحادثات بين الجانبين وسط ترقب عالمي لنتائجها وتداعياتها على العلاقات الدولية.

وقال ترامب خلال الاجتماع: “إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”، مضيفا أن البلدين سيحظيان “بمستقبل رائع”.

ووصل الرئيس الأمريكي إلى الصين في زيارة تستمر ليومين بالطائرة الرئاسية ليل الأربعاء برفقة مجموعة من رجال الأعمال النافذين من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جين-سون هوانغ وإيلون ماسك، في مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال.

واستُقبل ترامب بحفاوة لدى وصوله، مع حضور 300 شاب وشابة صينيين مرتدين زيا أبيض وملوّحين بأعلام صينية وأمريكية صغيرة في انسجام تام.

ومن المقرر أن يتناول ترامب وشي الشاي وغداء عمل الجمعة قبل أن يعود الرئيس الأمريكي إلى واشنطن.

وتُعد هذه الرحلة إلى بكين الأولى لرئيس أمريكي منذ نحو عقد، بعد الزيارة التي قام بها ترامب للصين عام 2017، والتي رافقته فيها زوجته ميلانيا، على عكس هذه المرة.

وعقب تلك الزيارة الأولى، فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية والقيود على البضائع الصينية. وكرر ذلك بعد عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، ما أشعل نزاعا تجاريا قبل أن يتفق شي وترامب على هدنة في أكتوبر/ تشرين الأول.

“عناق”

وقال ترامب إنه يتوقع “عناقا كبيرا وحارا” من شي، بحيث يعوّل على ما يعتقد أنه علاقة شخصية قوية مع الرئيس الصيني الذي قال عنه بإعجاب إنه يحكم الصين “بقبضة من حديد”.

وستكون على رأس قائمة رغباته إبرام صفقات تجارية في مجالات الزراعة والطائرات وغيرها، وذلك بمشاركة عدد كبير من كبار رجال الأعمال في الوفد المرافق لترامب.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: “سأطلب من الرئيس شي أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!”.

واستبقت الصين وصول ترامب معلنة “الترحيب” به، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية أن “الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات”.

لكن طموحات ترامب إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم تترافق مع توترات سياسية بشأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء الزيارة المقررة بالأساس في مارس/ آذار الماضي.

وقال ترامب الثلاثاء للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض إنه سيجري “محادثات مطوّلة” مع شي بشأن إيران التي تبيع القسم الأكبر من نفطها للصين رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتخذ نبرة مختلفة نوعا ما.

وقال لقناة فوكس نيوز في مقابلة بُثت الأربعاء: “نأمل في إقناعهم بتأدية دور أكثر فعالية في دفع إيران إلى التخلي عمّا تفعله الآن، وما تحاول فعله الآن في الخليج العربي”.

هدنة جمركية؟

كما سيبحث الرئيسان ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين.

ومن المقرر أن يناقش ترامب وشي تمديد الهدنة لمدة سنة بعدما توصلا إليها خلال اجتماعهما الأخير في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول، في الحرب التجارية التي دارت بين البلدين على وقع رسوم جمركية متبادلة.

وفي ما يتعلق بتايوان، وهي قضية أخرى أدت إلى توتر العلاقات بين الصين الولايات المتحدة، قال ترامب إنه سيبحث مع شي مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، ما يشكل خروجا عن سياسة واشنطن المتمسكة بعدم استشارة بكين بشأن دعمها للجزيرة ذات الحكم الديمقراطي والتي تطالب بها الصين متوعدة باستعادتها بالقوة.

وسيسعى الجانبان إلى الخروج من القمّة بأي مكاسب ممكنة، مع العمل في الوقت نفسه على استقرار العلاقة المتوترة بين بكين وواشنطن والتي لها تداعيات عالمية.

كما يأمل ترامب في المغادرة مع تحديد موعد لزيارة شي للولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي، لإثبات علاقته الجيدة مع نظيره الصيني.

Banner for article-inline-ads