ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي شهدها أحد السجون في سريلانكا إلى 26 قتيلًا، بينهم سبعة من مسؤولي السجون و19 سجينًا، فيما أعلنت الحكومة، الثلاثاء، فتح ثلاثة تحقيقات منفصلة لكشف ملابسات الحادث.
واندلعت الاضطرابات في سجن نيغومبو، الواقع على بعد نحو 35 كيلومترًا شمال العاصمة كولومبو، بعدما بدأت مشاجرات بين السجناء الأحد، قبل أن تتطور إلى أعمال عنف الاثنين إثر تدخل الحراس، وفقًَا لـ ABC news.
وأفاد مسؤولون بأن عددًا من السجناء حاولوا اقتحام البوابة الرئيسية، إلا أنه جرى إحباط المحاولة.
ووصف وزير العدل هارشانا ناناياكارا ما جرى بأنه «حادث مأساوي»، مشيرًا إلى أن 77 شخصًا آخرين، بينهم 23 من مسؤولي السجون و54 سجينًا، ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، دون أن يحدد أسباب الوفيات أو طبيعة الإصابات.
تحقيقات موسعة
وأوضح ناناياكارا أمام البرلمان أن السلطات بدأت ثلاثة تحقيقات متزامنة، تشمل لجنة يرأسها قاضٍ متقاعد، إلى جانب تحقيق للشرطة وآخر داخلي تجريه إدارة السجون.
وأضاف أن التحقيقات ستركز على تحديد أسباب الاشتباكات، وما إذا كانت ناجمة عن ثغرات أمنية أو عن الاكتظاظ داخل السجون، مؤكدًا أن الهدف هو منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وأشار الوزير إلى أن الشرارة الأولى للعنف اندلعت إثر اشتباك بين عصابتين متنافستين تنشطان في تجارة المخدرات غير المشروعة، لافتًا إلى أنه بعد استعادة السيطرة مساء الاثنين، جرى نقل السجناء الذين قادوا أعمال الشغب إلى سجون أخرى.
اكتظاظ السجون
وأظهرت لقطات بثتها قناة «هيرو» التلفزيونية المحلية، الثلاثاء، مئات من أقارب السجناء متجمعين أمام السجن والمستشفى، في انتظار أي معلومات عن ذويهم، وسط مشاهد من البكاء والتوسل للحصول على أخبار.
وفي أعقاب الحادث، شددت السلطات الإجراءات الأمنية حول السجن، ونشرت قوات إضافية من الجيش، إلى جانب دبابات مسلحة.
وتعاني سجون سريلانكا من اكتظاظ حاد، إذ تضم أكثر من 39 ألف سجين، رغم أن طاقتها الاستيعابية الإجمالية لا تتجاوز 10 آلاف سجين.







