Khabar24

الرئيس الروسي يصل إلى بكين لعقد قمة مع نظيره الصيني

الرئيس الروسي يصل إلى بكين لعقد قمة مع نظيره الصيني

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ بهدف إظهار متانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد بضعة أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الصين إلى تثبيت صورتها كقوة قادرة على الحوار مع واشنطن، من دون التفريط بشراكتها الاستراتيجية مع موسكو.

هبطت طائرة بوتين في بكين، حيث استقبلها حرس الشرف وشباب يرتدون قمصانًا زرقاء فاتحة ويلوحون بالأعلام الصينية والروسية.

من المرجح أن تحظى زيارته التي تستغرق يومين بمتابعة دقيقة، حيث تسعى بكين إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة مع الحفاظ أيضًا على علاقات قوية مع روسيا.

وأعلن الكرملين أن بوتين وشي يعتزمان مناقشة التعاون الاقتصادي بين البلدين، بالإضافة إلى «قضايا دولية وإقليمية رئيسية».

وتتزامن الزيارة مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة الصداقة الصينية الروسية الموقعة عام 2001.

وتُعد الصين شريكًا تجاريًّا رئيسًا لروسيا، لا سيما بعد حرب موسكو ضد أوكرانيا في عام 2022.

وقد صرحت بكين بأنها محايدة في هذا الصراع مع الحفاظ على العلاقات التجارية مع الكرملين بالرغم من العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا.

وذكرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية، اليوم الثلاثاء، أن بوتين قال في خطاب مصور تم بثه قبل زيارته إن العلاقات الثنائية وصلت إلى «مستوى غير مسبوق حقًّا»، وأن هذه العلاقة تلعب دورًا مهمًّا على الصعيد العالمي.

ونفى مساعد الرئيس، يوري أوشاكوف، أمس الإثنين، وجود صلة بين زيارات ترمب وبوتين، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس الروسي تم الاتفاق عليها مسبقًا، بعد أيام من محادثة بوتين وشي عبر الفيديو في 4 فبراير/ شباط الماضي.

وقال وانغ زيتشن، نائب الأمين العام لمركز الصين والعولمة، وهو مركز أبحاث مقره بكين: «كانت زيارة ترمب تهدف إلى ترسيخ أهم علاقة ثنائية في العالم؛ أما زيارة بوتين فتهدف إلى طمأنة شريك استراتيجي عريق، وبالنسبة للصين، فإن هذين المسارين ليسا متناقضين».

صداقة بوتين وشي

كانت آخر زيارة لبوتين إلى الصين في سبتمبر/ أيلول 2025 لحضور القمة السنوية لمنظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، ومشاهدة عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، وإجراء محادثات مع شي.

في ذلك الوقت، وصف شي نظيره بأنه «صديق قديم»، بينما خاطب بوتين شي بـ«صديق عزيز».

في الصين، يُعد مصطلح «صديق قديم» مصطلحًا دبلوماسيًّا نادرًا جدًّا تستخدمه الحكومة والحزب لوصف الأجانب المفضلين.

في أبريل/ نيسان، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بكين والتقى شي جين بينغ، الذي وصف العلاقات الثنائية بأنها «ثمينة» في السياق الدولي الراهن.

وقال شي إن الصين وروسيا بحاجة إلى تعزيز مصالحهما المشتركة والدفاع عنها.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن زيارة بوتين ستتيح لروسيا أيضًا تلقي تحديثات مباشرة وتبادل وجهات النظر مع الصين بشأن محادثاتها مع الولايات المتحدة.

وخلال زيارة ترمب، وصف شي جين بينغ العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين بأنها الأهم في العالم، وقال إنه ينبغي عليهما أن ينظرا إلى بعضهما البعض كشريكين لا خصمين.

وفي ختام القمة التي استمرت يومين، أعلنت الدولتان عزمهما العمل على وضع إطار عمل جديد لإدارة «علاقة صينية أميركية بناءة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي».

شراكة تجارية

يرى البعض أن زيارة بوتين تهدف إلى تعزيز الشراكة بين روسيا والصين التي تعززت في السنوات الأخيرة.

أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لروسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهي أكبر مستورد للنفط والغاز الروسيين.

وتتوقع موسكو أن تزيد الحرب في إيران من الطلب.

كما تجاهلت الصين مطالب الغرب بوقف تزويد الصناعات العسكرية الروسية بالمكونات عالية التقنية.

قال أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن صادرات النفط الروسية إلى الصين نمت بنسبة 35% في الربع الأول من عام 2026، وأن روسيا تعد واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي إلى الصين.

وقال أوشاكوف إنه خلال «الأزمة في الشرق الأوسط»، تظل روسيا موردًا موثوقًا للطاقة، والصين «مستهلكًا مسؤولًا».

وأشار بوتين في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن موسكو وبكين قد حققتا «خطوة كبيرة إلى الأمام في تعاوننا في قطاع النفط والغاز».

وقال: «لقد تم الاتفاق عمليًّا على جميع القضايا الرئيسية، وإذا نجحنا في وضع اللمسات الأخيرة على هذه التفاصيل والتوصل إلى نتيجة خلال هذه الزيارة، فسأكون سعيدًا للغاية».

كما أشاد بوتين بالعلاقة الثنائية بينهما باعتبارها قوة حاسمة ومتوازنة في العلاقات الدولية.

وقال: «إن التفاعل بين دول مثل الصين وروسيا يعمل بلا شك كعامل ردع واستقرار».

وأضاف بوتين أن موسكو ترحب بالحوار الصيني مع الولايات المتحدة باعتباره عنصرًا آخر من عناصر الاستقرار للاقتصاد العالمي.

وقال: «لن نجني من ذلك إلا الفائدة، من الاستقرار والتفاعل البناء بين الولايات المتحدة والصين».

Banner for article-inline-ads