أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الإثنين، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
جدول المحتوى [عرض]
اعتراض الصواريخ
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي «تحالف دعم الشرعية في اليمن» إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها «المليشيا الحوثية الإرهابية» باتجاه المنطقة الجنوبية.
ولم يورد المتحدث تفاصيل إضافية بشأن عدد الصواريخ التي جرى التعامل معها أو نتائج عملية الاعترا
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا، إذ أدانت مصر والإمارات وقطر، الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة، وداعية إلى وقف التصعيد واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.
«تصعيد خطير»
وأدانت وزارة الخارجية المصرية الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن والمنشآت التابعة لهذه الدول، مؤكدة أنها تمثل «انتهاكًا مرفوضًا لسيادة الدول الأربع وتهديدًا مباشرًا لأمنها وسلامة أراضيها»، فضلًا عما تنطوي عليه من «تصعيد خطير» من شأنه توسيع دائرة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وجددت مصر رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف أمن الدول العربية الشقيقة أو تعرض شعوبها ومنشآتها للخطر، معربة عن تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها.
كما أكدت ضرورة وضع حد فوري لهذه الاعتداءات، واحترام أحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والعمل على تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
«انتهاك صارخ»
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، مؤكدة أنها تمثل «انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول الشقيقة وتهديدًا لأمنها واستقرارها».
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع البحرين والكويت والأردن، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
دعوات للتهدئة
كما أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت، معتبرة أنها «انتهاك سافر لسيادة الدول الشقيقة، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات، والدفع نحو مسار الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما جددت الدوحة تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة دعمها المطلق لكل ما تتخذه هذه الدول من إجراءات وتدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها.
وأصبح مضيق هرمز محورًا رئيسيًّا للتوتر، مع استمرار العمليات العسكرية والتقارير بشأن استهداف سفن تجارية، بينما أكدت واشنطن مواصلة تحركاتها لضمان حرية الملاحة في الممر البحري الذي يعد من أهم طرق نقل الطاقة في العالم.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى المنطقة، حيث رفعت البحرين والكويت جاهزية منظوماتها الدفاعية، وأعلن الأردن اعتراض صواريخ دخلت مجاله الجوي، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع يهدد أمن المنطقة.
انفجارات قرب هرمز
واليوم الإثنين، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بوقوع انفجارات مجهولة المصدر في منطقتين بجنوب إيران قرب مضيق هرمز، مع تواصل الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة «مهر» للأنباء أنه سُمع دوي انفجارات ظهر اليوم بالقرب من بندر عباس وجزيرة قشم، مضيفة أن الانفجارات «يبدو أنها وقعت على الساحل الغربي لبندر عباس».
وصرّح محافظ قشم بأن ما بين 10 و11 قذيفة معادية أصابت الجزيرة اليوم، كما سُمعت أربعة انفجارات في منطقة مسن جنوب جزيرة قشم.
وفي السياق، نقلت وكالة «فارس» عن نائب محافظ أصفهان لشؤون الأمن وإنفاذ القانون مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في قصف أميركي استهدف منطقة في ضواحي مدينة نائين.
كما قال المدير العام لمنظمة المياه والكهرباء في محافظة خوزستان الإيرانية إن محطة ضخ المياه RMD في هنديجان، الواقعة على طريق ماهشهر–هنديجان، تعرضت الليلة الماضية لهجوم أميركي، مشيرا إلى مقتل أحد الموظفين وإصابة آخر.
وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج.
كما أغلقت طهران فعليًا مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وزاد من حدة التضخم العالمي.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان اليوم الاثنين، إن السبيل الوحيد لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق يتمثل في وقف التدخلات العسكرية الأميركية، محذرًا من أن «استمرار التدخل قد يؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي».
عرقلة المفاوضات
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم، إن بلاده لن تلتزم بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، ما دام الطرف الآخر لا يفي بالتزاماته، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاقات مرتبط بالتزام جميع الأطراف بتعهداتها.
أضاف بقائي في تصريحات اليوم أن إيران تعمل على التوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الضغوط الأميركية على مسقط تعرقل هذه الجهود.
وبحسب وكالة «إرنا» الإيرانية، فإن بقائي يرى أن أميركا تدخل تفاهم إسلام آباد في نفق الأزمة، مؤكدًا أن طهران لم تكن البادئة بنقض التعهدات.







