قالت الحكومة الإيطالية، اليوم الأربعاء، إن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود، الذين كانوا يحاولون توصيل مساعدات إلى قطاع غزة، «غير مقبولة»، وإنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لتقديم توضيح.
وذكرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني في بيان شديد اللهجة أن روما «تطلب اعتذارا عن معاملة النشطاء والتجاهل التام لمطالب الحكومة الإيطالية».
فيديو بن غفير
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاث وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيّدين.
كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».
احتجاز النشطاء
وكانت إسرائيل قد احتجزت مئات الناشطين الذين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة اعترضته قواتها، اليوم الأربعاء، في ميناء أسدود (جنوب) وفق ما أفاد مركز عدالة الحقوقي.
ويُعد أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة» في بيان «في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسرا إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحفيون وصحفيات».
وبحسب المركز فإن الاحتجاز «يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويمثل امتدادا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
اختطاف واحتجاز
وكان أسطول الصمود العالمي أعلن صباح الإثنين أن القوات الإسرائيلية تصعد إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو خمسين.
وجاء في منشور لاحق له على منصة إكس «الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية واختطف متطوعينا»، مطالبا بالإفراج السريع عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على غزة.
الإثنين، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراض القوارب، معتبرا أنه إحباط مخطط عدائي.
وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة «أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي واصلوا حتى النهاية».
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية هددت في وقت سابق الإثنين بأن إسرائيل «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة».







