قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يمانع في تعليق إيران برنامجها النووي لمدة 20 عامًا، مشددًا على ضرورة أن يكون ذلك «التزامًا حقيقيًا».
تحذير أميركي
وقال ترمب إن 80% من القدرات الصاروخية الإيرانية تم تدميرها، محذرًا من احتمال انتقال «الغبار النووي الإيراني» إلى الولايات المتحدة أو الصين.
وأكد الرئيس الأميركي أن نظيره الصيني شي جين بينغ أعرب عن رفضه امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وأضاف أن صبره تجاه إيران «بدأ ينفد»، ملوحًا بإمكانية شن هجمات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترمب أنه بحث مع الرئيس الصيني عدة ملفات دولية، من بينها تايوان وكوريا الشمالية.
وأشار إلى أنه سيتخذ خلال أيام قرارًا بشأن رفع العقوبات عن شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني.
الشركات الصينية
وأوضح ترمب أنه يدرس رفع العقوبات المفروضة على الشركات الصينية التي دأبت على شراء النفط الإيراني، وذلك في ظل استمرار الحرب والاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط.
ورداً على سؤال طرحه عليه الصحفيون على متن طائرة سلاح الجو الأولى (Air Force One) عما إذا كان الرئيس الصيني قد قدم أي التزام قاطع بممارسة الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترامب قائلاً: «أنا لا أطلب أي مجاملات؛ لأنه عندما تطلب مجاملات، يتعين عليك تقديم مجاملات في المقابل».
وأضاف ترمب أنه يعتقد أن الرئيس الصيني يرغب في رؤية المضيق مفتوحا، مشيراً إلى أن الصين تستورد حصة كبيرة من احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج، بينما زعم أن «الولايات المتحدة لا تحصل على أي شيء منه؛ فنحن لسنا بحاجة إليه».
ونظراً للعقوبات واسعة النطاق المفروضة عليها، تعتمد إيران على أسطول غير شفاف من ناقلات النفط المتقادمة لنقل خامها إلى مختلف أنحاء العالم. ووفقاً ليينغ كونغ لوه، محلل أسواق النفط الخام، فإن الصين لا تُفصح رسمياً عن وارداتها من النفط الخام الإيراني، وكثيراً ما تعمد إلى إخفاء المصدر الحقيقي لهذا النفط من خلال تسجيله على أنه نفط ماليزي.
وقال ترمب إن الرئيس الصيني يؤيد منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويريد من طهران إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترمب أنه اتفق مع شي جين بينغ خلال محادثاتهما على أنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وغادر ترمب الصين، اليوم الجمعة، بعد محادثات مع الرئيس الصيني، من دون تحقيق اختراقات كبيرة في ملف التجارة بين البلدين.
وقال ترمب عقب لقائه مع شي في اليوم الثاني من المحادثات: «تمكنا من التوصل إلى حلول للكثير من المشكلات المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها».
وشملت المحادثات الحرب مع إيران، وقضية تايوان، والتجارة، إلى جانب ملفات دولية أخرى.
حركة الملاحة
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز فعليًا أمام معظم حركة الملاحة البحرية ردًا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/شباط، ما تسبب في اضطراب واسع بإمدادات الطاقة العالمية.
وأوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقالت طهران إنها لن تعيد فتح المضيق قبل إنهاء الولايات المتحدة الحصار المفروض عليها.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن طهران لا تثق في الولايات المتحدة، وإنها ليست مهتمة بالتفاوض ما لم تكن واشنطن «جادة».
وأضاف عراقجي، في تصريحات للصحفيين خلال زيارة إلى نيودلهي لحضور اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس»، أن إيران تحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار «لإعطاء فرصة للدبلوماسية».







