يبدأ رئيس وزراء المجر، بيتر ماجار، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى بولندا تستمر يومين، في أول رحلة خارجية له منذ توليه المنصب، وتحمل دلالات رمزية كبيرة لزعيم يسعى إلى إعادة بلاده إلى المسار الأوروبي.
ومن المقرر أن يلتقي ماجار برئيس الوزراء البولندي دونالد توسك غدًا الأربعاء.
وقال مسؤول في الحكومة البولندية إن الزيارة تُعد، في المقام الأول، محاولة لإعادة ضبط العلاقات بعد فترة من جمود الاتصالات، كما تهدف إلى فتح قنوات الحوار مجددًا بشأن القضايا الأوروبية وأوكرانيا.
وأضاف: «من الواضح جدًا أنهم يسعون إلى استئناف العلاقات مع بولندا والوصول بها إلى مستوى جيد جدًا... وهذه، في رأيي، مؤشرات على العودة إلى أفضل تقاليد العلاقات الثنائية القوية».
ويُذكر أن بيتر ماجار، الذي اجتاح حزبه الوسطي «تييسا» حزب «فيديس» بزعامة فيكتور أوربان—حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين—في فوز ساحق خلال انتخابات الشهر الماضي، لم يُخفِ نيته «إزالة أوربان» وآثاره من البلاد، أي تفكيك النظام الذي استغرق سلفه أكثر من 15 عامًا في بنائه.
في المقابل، يُعد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة، كما تُعتبر بولندا من أكبر الدول إنفاقًا داخل حلف «الناتو» نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، إذ تجاوزت نسبة 5%، وهي من أكثر الدول الأوروبية دعمًا للحلف والعلاقات عبر الأطلسي.
وأكد توسك أنه لا يعاني من «عُقد» تجاه العلاقات مع الولايات المتحدة، قائلًا: «واشنطن تعتبر بولندا أقرب حليف لها في أوروبا، لكن المشكلة الحقيقية بالنسبة لي تكمن في ما سيحدث عمليًا إذا وقع أمر ما».







