هاجم وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، السلطة الفلسطينية، متوعدًا باتخاذ إجراءات ضدها، وذلك ردًا على طلب للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال بحقه.
وقال سموتريتش، في مؤتمر صحفي: «السلطة الفلسطينية فتحت حربًا وستتلقى حربًا»، مضيفًا: «الأيدي هي أيدي لاهاي، لكن الصوت صوت السلطة الفلسطينية».
وأعلن سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصبًا في وزارة الجيش الإسرائيلية، إصدار أوامر بإخلاء منطقة خان الأحمر قرب مستوطنة كفار أدوميم في الضفة الغربية.
وقال: «المحاولة الفاشلة لفرض سياسة انتحار أمني علينا عبر العقوبات ومذكرات الاعتقال لن تنجح»، مضيفًا: «لسنوات، ترددت إسرائيل وخشيت قول الحقيقة الواضحة: هذه أرضنا وسنتصرف فيها كأصحاب البيت».
واتهم وزير المالية الإسرائيلي المحكمة الدولية بـ«معاداة السامية»، قائلًا إن «جزءًا كبيرًا من الدول الأوروبية لم يتميز يومًا بحب الصهيونية».
كما حمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية، مؤكدًا أنه سيعمل على استهداف «كل هدف اقتصادي أو غيره» يقع ضمن صلاحياته.
وتوعّد بالتصعيد، قائلًا: «أعلن اليوم الهدف الأول، وهو التوقيع على أمر إخلاء خان الأحمر... وأعد أعداءنا بأن هذه مجرد البداية».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت، في وقت سابق، أن المحكمة الجنائية الدولية تقدّمت بطلب سري لإصدار مذكرة اعتقال بحق سموتريتش.
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق خمسة إسرائيليين، بينهم ثلاثة سياسيين وشخصان عسكريان، وفقًا لمصدر دبلوماسي لم تُكشف هويته.
وأشارت الصحيفة إلى أنه سبق صدور مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
من جانبه، نقل موقع «ميدل إيست آي» عن مصادر مطلعة أن طلب إصدار مذكرة اعتقال ضد سموتريتش قُدّم بالفعل، فيما تُجرى مناقشات بشأن طلبات مماثلة ضد مسؤولين آخرين، بينهم إيتمار بن غفير ويسرائيل كاتس، إضافة إلى رئيس الأركان إيال زامير.
وبحسب التقرير، تشمل الاتهامات الموجهة إلى سموتريتش «الترحيل القسري كجريمة ضد الإنسانية»، و«نقل السكان كجريمة حرب»، إضافة إلى «الاضطهاد والفصل العنصري (الأبارتهايد) كجرائم ضد الإنسانية».
وأشار التقرير إلى أنه في حال صادقت المحكمة على الطلب، فستكون هذه أول مذكرة اعتقال تتعلق باتهامات مرتبطة بـ«الفصل العنصري».
وذكر التقرير أن وفدًا فلسطينيًا في لاهاي بعث رسالة إلى نواب المدعي العام للمحكمة، تتضمن ما وصفه بأدلة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل مستوطنين وقوات إسرائيلية.
وأضافت الرسالة أن إسرائيل «فشلت في محاسبة المتورطين في تلك الجرائم».
وجاء فيها: «لا يمكن المبالغة في ضرورة التحرك الآن، في ظل استمرار تدمير الشعب الفلسطيني يومًا بعد يوم تحت الاحتلال غير القانوني».
في المقابل، قالت المحكمة، في بيان رسمي، إن التقارير التي تحدثت عن إصدار مذكرات اعتقال جديدة «غير دقيقة»، نافية إصدار أي أوامر اعتقال إضافية بحق إسرائيليين.
وأشارت تقارير إلى أن المحكمة كانت تحقق خلال الأشهر الماضية في ملف تمويل المستوطنات وتزويد المستوطنين بالسلاح.







