قال محمد حاجي، سفير ما يسمى «أرض الصومال»، اليوم الثلاثاء، إن الإقليم سيفتح سفارة في القدس قريبا بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميا به.
وفي المقابل، قال حاجي في منشور على منصة إكس، إن من المتوقع أن تفتح إسرائيل سفارة في هرجيسة عاصمة «أرض الصومال»، وفق ما نشرته وكلة رويترز.
وفي خطوة دبلوماسية هي الأولى من نوعها، استقبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، اليوم الإثنين، أول سفير لما يسمى إقليم «أرض الصومال» لدى إسرائيل.
يأتي ذلك بعد عام واحد فقط من اعتراف إسرائيل رسميًّا بإقليم «أرض الصومال» الواقع في القرن الإفريقي، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بها.
وبحسب وكالاة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قدم محمد حاجي أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي، الذي وصف العلاقة الناشئة بأنها «فرصة فريدة» لفتح حوار بنَّاء مع الدول الإسلامية في المنطقة، بحسب ما أفاد مكتبه.
ونقل بيان صادر عن المكتب قول هرتسوغ للسفير الجديد: «أنتم تواجهون تحديات عديدة، ونحن موجودون هنا لتقديم المساعدة والدعم في جميع مجالات الحياة الحيوية، بدءًا من الأمن الغذائي، مرورًا بالطاقة، ووصولًا إلى العلوم، وذلك بهدف تحقيق الازدهار المشترك»، حسب زعمه.
من جانبه، أكد حاجي أن العلاقة بين أرض الصومال وإسرائيل استراتيجية وستمهد الطريق للتقدم في مجالات متعددة، معربًا عن تقدير شعب أرض الصومال العميق لإسرائيل، حسب تعبيره.
وبحسب البيان، أضاف حاجي أن «شعب أرض الصومال يقدِّر كثيرًا أن إسرائيل كانت أول دولة تعترف بنا عام 1960، واليوم، بعد 35 عامًا من الاستقلال الفعلي والسيادة، عادت إسرائيل لتكون أول دولة تعترف بنا مجددًا».
وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تعيين سفير لإقليم «أرض الصومال» لديها.
وجاء في خطاب لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن «قسم المراسم بوزارة خارجية إسرائيل يتقدم بخالص تحياته إلى مكتب رئيس جمهورية أرض الصومال، واستجابةً للمذكرة رقم RSL/OP/ISR/256/13-223/022026، المؤرخة في 15 فبراير/ شباط 2026، يتشرف بإبلاغكم بأن حكومة إسرائيل قد وافقت على تعيين الدكتور محمد حاجي سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لأرض الصومال لدى إسرائيل».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الاعتراف رسميا بما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي.
وجرى توقيع إعلان مشترك ومتبادل بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيليين ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد.
من جانبه، وصف ما يسمى رئيس أرض الصومال الاعتراف الإسرائيلي بـ«التاريخي»، وأكدت إسرائيل عزمها تعزيز التعاون مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
في المقابل، حذَّر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في جلسة برلمانية طارئة، من أن اعتراف إسرائيل باستقلال إقليم أرض الصومال الانفصالي «يُشكِّل تهديدًا لأمن واستقرار العالم والمنطقة».
وقال محمود إن الإعلان، الذي جعل إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال، «يرقى إلى مستوى عدوان سافر على سيادة واستقلال وسلامة أراضي ووحدة شعب جمهورية الصومال».
أما وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، فقد أكد في تصريحات، أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» يمثل اعتداءً على السيادة الصومالية، وادعاءً باطلًا لا أثر قانونيًّا أو سياسيًّا له، محذِّرًا من تداعياته على الأمن القومي العربي وأمن البحر الأحمر.
وقال فقي إن جهات انفصالية عرضت على إسرائيل الاعتراف مقابل استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا رفض بلاده القاطع أي تهجير قسري للفلسطينيين ودعمها الجهود الدولية لحماية حقوقهم المشروعة.







