صوّت نواب البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، اليوم الأربعاء، لصالح المضي قدماً في مشروع قانون قدّمه الائتلاف الحاكم يقضي بحل البرلمان، في خطوة تمهّد الطريق لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، حيث نال المشروع تأييداً جارفاً في القراءة التمهيدية بموافقة 110 نواب من أصل 120، دون تسجيل أي صوت معارض، على أن يُحال المقترح إلى لجنة برلمانية قبل عرضه على ثلاث قراءات إضافية متتالية.
ويرجّح محللون سياسيون في إسرائيل إجراء هذه الانتخابات خلال النصف الأول من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، مع وجود احتمالية لإجرائها في وقت أقرب من الموعد النهائي المحدد في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.
أزمة الحريديم
يأتي هذا التحول بعد إعلان فصيل من اليهود المتزمتين دينياً وهم حليف سياسي تقليدي لبنيامين نتنياهو، هذا الشهر فضّ الشراكة مع رئيس الوزراء والسعي نحو انتخابات مبكرة، برغبة مدفوعة بعدم وفاء الحكومة الائتلافية بوعدها الخاص بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.
وفي محاولة من الحكومة للسيطرة على مجريات هذه العملية، بادرت بتقديم مشروع قانون خاص بها لحل الكنيست في 13 مايو/أيار الجاري.
وتلتقي هذه الخطوة مع مساعٍ قديمة لأحزاب المعارضة للإطاحة بالحكومة، ورغم فشل محاولة سابقة للمعارضة في يونيو/حزيران الماضي، فإن النجاح الحالي حتى لو قدّم موعد الانتخابات بضعة أسابيع فقط من شأنه منح زخم قوي لحملتها والحد من قدرة الائتلاف على تمرير أي تشريعات تثير الجدل.
التنافس السياسي
وعقب أقل من عام على عودة نتنياهو للمشهد السياسي عام 2022 على رأس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تلاشت الثقة الأمنية في قدراته إثر الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتظهر استطلاعات الرأي باستمرار خسارة ائتلافه للأغلبية البرلمانية، غير أن احتمالية فشل أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف بديل قد تبقي نتنياهو السياسي الأطول بقاء في السلطةعلى رأس حكومة انتقالية، وهو سيناريو مكرر إذ شهدت البلاد قبل انتخابات 2022 خمس جولات انتخابية غير حاسمة في أقل من أربع سنوات.
ويبرز نفتالي بينيت، مستشار نتنياهو السابق ورئيس الوزراء الأسبق، كمنافس رئيسي حيث تحالف مع زعيم المعارضة يائير لابيد لتشكيل حزب جديد حمل اسم «معاً»، ليصبح قريباً جداً في نسب التأييد من حزب الليكود.
كما يبرز في الاستطلاعات غادي أيزينكوت، رئيس الأركان السابق والوزير المنتمي لتيار الوسط.
وتتطابق برامج المنافسين في السعي لاستقطاب الناخبين المترددين والساخطين على نتنياهو، عبر رسائل تدعو إلى رأب الصدع الداخلي وإعادة إسرائيل إلى مسارها الصحيح عقب صدمة أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والحروب المتزامنة في غزة ولبنان وإيران، والتي ألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد الإسرائيلي ومكانة إسرائيل على الساحة الدولية.







